عبد الرحمن بن قدامه

528

الشرح الكبير

قوله وقال القاضي هو قياس المذهب عندي كما لو أخبر في المرابحة بثمن ثم قال غلطت والثمن أكثر قبل قوله مع يمينه بل ههنا أولى لأنه قد قامت البينة بكذبه وحكم الحاكم بخلاف قوله فقبل رجوعه عن الكذب ، وان لم تكن للبائع بينة فتحالفا فللشفيع أخذه بما حلف عليه البائع ، فإن أراد أخذه بما حلف عليه المشتري لم يكن له ذلك لأن للبائع فسخ البيع وأخذه بما قال المشتري يمنع ذلك ، ولأنه يفضي إلى الزام العقد بما حلف عليه المشتري ولا يملك ذلك ، فإن رضي المشترى بأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه المشتري لأن حق البائع من الفسخ قد زال فإن عاد المشتري فصدق البائع وقال الثمن الفان وكنت غالطا فهل للشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه ؟ فيه وجهان كما لو قامت به بينة ( فصل ) ولو اشترى شقصا له شفيعان فادعى على أحد الشفيعين أنه عفا عن الشفعة وشهد له بذلك الشفيع الآخر قبل عفوه عن شفعته لم تقبل شهادته لأنه يجر إلى نفسه نفعا وهو توفر الشفعة عليه فإذا ردت شهادته ثم عفا عن الشفعة ثم أعاد تلك الشهادة لم تقبل لأنها ردت للتهمة فلم تقبل بعد زوالها كشهادة الفاسق إذا ردت ثم تاب وأعادها لم تقبل ، ولو لم يشهد حتى عفا قبلت شهادته لعدم التهمة ويحلف المشتري مع شهادته ولو لم تكن بينة فالقول قول المنكر مع يمينه وان كانت الدعوى على